أحدث الموضوعات
recent
عنوان الشريحة الأولى
عنوان الشريحة الثانية

من يملك مفتاح الحل في اليمن.. السعودية وحكومة عدن أم الحوثيون وإيران؟






شؤون خليجية - محمد ندا
مع استمرار عملية عاصفة الحزم العربية في اليمن ضد الحوثيين، والتطورات السياسية المتلاحقة التي تشهدها الأزمة اليمنية، وتحول المشكلة – بحسب مراقبين – من مشكلة محلية بين أطراف يمنية إلى مشكلة دولية مباشرة بتدخلات الدول الإقليمية، يبرز السؤال: من صاحب القرار في حل الأزمة اليمنية؟
السعودية تدعو للحوار وتستمر في الغارات:
تبرز المملكة العربية السعودية كدولة طرف في الأزمة اليمنية، باعتبارها قائدة التحالف العسكري العربي، الذي يشن غارات متواصلة منذ نحو 25 يوما على معسكرات الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، في اليمن.
ويوضح المراقبون أن السعودية هي المدير الحقيقي للسياسة اليمنية المناوئة للحوثيين، باعتبار أن الحوثيين هم طرف إيران في اليمن الذي يعمل على تهديد المصالح السعودية بالأخص والخليجية بشكل عام في المنطقة، حيث يمثل اليمن نقطة استراتيجية هامة من الناحيتين الاقتصادية والسياسية لوفرة البترول والغاز في أرضه، فضلا عن سيطرته على مضيق باب المندب.
وكانت السعودية قد دعت بعد نحو خمسة أيام من بدء غارات تحالف عاصفة الحزم، كل الأطراف اليمنية التي ترغب في استقرار اليمن، إلى الحوار تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.
جاء ذلك على لسان الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد خلال جلسة لمجلس الوزراء، أن المملكة تفتح أبوابها أمام جميع الأطياف السياسية اليمنية، الراغبة في الحفاظ على أمن اليمن واستقراره، للاجتماع فيها، مبينا أن هذا الاجتماع لابد أن يكن تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لتبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية.
ويشير المحللون إلى أن السعودية تعمل على إدارة السياسة الداخلية اليمنية لضمان فرض رؤيتها وسياستها على الحوثيين، مستغلة في ذلك لجوء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائبه خالد بحاح ومعظم أعضاء الحكومة اليمنية للرياض لممارسة أعمالهم منها.
الحكومة اليمنية تطالب الحوثيين بوقف القتال:
من جهتها تدعو الحكومة اليمنية، إلى وقف الحوثيين للقتال في اليمن، قبل بدء أي حوار سياسي، وهو ما جاء على لسان نائب الرئيس اليمني المعين حديثا، ورئيس الحكومة، خالد بحاح، الذي أكد اليوم الخميس في مؤتمر صحفي عقده بالرياض، أنه لا يمكن الاستجابة لأي مبادرات بدون وقف القتال.
ويعتبر عدد من المراقبين أن موقف الحكومة اليمنية من الحوار السياسي في اليمن، هو الأضعف بين جميع أطراف العملية السياسية في اليمن، نظرا لاضطرارهم للقبول بضغوطات السعودية والخليج، ومسايرة الرؤى السياسية لها.
ويلفت المحللون السياسيون إلى أن الحكومة اليمنية لا تملك الكثير من الخيارات في فرض رؤية معينة للحل السياسي في اليمن، خاصة وأنها لا تملك سلطات حقيقية على الأرض في اليمن، وبشكل خاص في المؤسسات السيادية في الدولة كالجيش والأمن.
إيران والحوثيون وصالح.. الحرص على المكاسب:
ويظهر التحالف القائم في اليمن بين الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وإيران كطرف إقليمي مؤثر في الأزمة اليمنية، كجهة ثالثة في الصراع السياسي في اليمن، حيث يتشدد الحلفاء الثلاثة حيال عملية وقف الغارات الجوية قبل بدء أية جولات للحوار السياسي.
ورغم هذا التشدد إلا أن تصريحات لأحد قيادات الحوثيين، والتي تداولتها وسائل الإعلام اليوم، تشير إلى أن هناك تغيرا في موقف الحوثيين من عملية الحوار السياسي، حيث أوضح القيادي في الجماعة الحوثية، محمد البخيتي، أنه ليس وقف الغارات شرطًا للبدء في الحوار السياسي.
وبيَّن البخيتي أن جماعته لا زالت تدعو إلى العودة إلى طاولة الحوار، تحت أي ظرف من الظروف، بدون شروط مسبقة، مؤكدا "أن وقف العدوان ليس شرطا لاستئناف الحوار"، مضيفا أنه "لابد من الفصل بين مسألة العدوان الخارجي على اليمن التي يجب أن تتوقف دون شرط، وبين استئناف الحوار"، على حد قوله.
وتعتبر تصريحات البخيتي مخالفة لتصريحات سابقة لصالح الصماد، رئيس المكتب السياسي للحوثيين، والتي أكد فيها أنه يجب وقف الغارات ووضع سقف زمني للحوار الوطني في اليمن قبل أن يبدأ، كشرطين أساسيين لمشاركة الحوثيين في الحوار.
ويبين المراقبون أن الحوثيين - ومن ورائهم إيران - قد يتراجعون سياسيا بعد الخسائر العسكرية الكبيرة التي تكبدوها على المستويين العسكري والبشري خلال الأيام الماضية، مع ازدياد كثافة الغارات الجوية، وارتفاع ضراوة الحرب على الأرض بين القبائل والمليشيات وقوات الجيش الموالية للرئيس هادي معهم، حيث يعتبر المراقبون أن إيران لا تريد أن يخسر الحوثيون كل المكاسب السياسية والعسكرية التي تحصلوا عليها قبل "العاصفة" تحت وطأة المعارك والغارات.
من جهته يبدو الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح – بحسب المراقبين – أكبر الخاسرين من تلك العملية، حيث بات غير مرغوب فيه من قبل جميع الأطراف في اليمن، في الوقت الذي يؤكد فيه المراقبون أن بقاء الرئيس المخلوع ضمن العملية السياسية حتى الآن يعود لوجود قوات وكتائب وألوية في الجيش اليمني تحت سيطرته.

زقاق النت

زقاق النت

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.