تواصل فرق الإنقاذ في الجزائر جهودها الحثيثة لإخراج الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعدما سقط داخل بئر جافة ببلدية الغاسول في ولاية البيض جنوب غربي البلاد، وسط عملية إنقاذ معقدة تدخل يومها الثاني.
وتعمل فرق الحماية المدنية والمتخصصون على مدار الساعة للوصول إلى الطفل، الذي علق داخل بئر يبلغ عمقها نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، وهو ما جعل عملية الوصول إليه شديدة الصعوبة.
تقدم في الإنقاذ
وأكدت الحماية المدنية أن عمليات الإنقاذ وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرة إلى تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال الحفر الموازي التي تجري وفق إجراءات واحتياطات أمنية دقيقة لتجنب أي مخاطر إضافية.
وقال متحدث باسم الحماية المدنية لإذاعة البيض، الجمعة، إن فرق الإنقاذ تواصل عملها بلا توقف، مستعينة بمختلف الآليات والمعدات المتخصصة، في محاولة للوصول إلى مكان وجود الطفل أيوب وإخراجه بأمان.
وتفرض طبيعة التربة في المنطقة تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ، ما يستوجب تنفيذ عمليات الحفر بحذر شديد، خصوصًا مع ضيق فتحة البئر وعمقها الكبير.
«بابا أخرجني»
وكشف محمد هادف، والد الطفل أيوب، تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، موضحًا أن نجله سقط داخل البئر بعدما وطأت قدماه قطعة خشب متهالكة كانت تغطي فتحته.
وقال الأب إنه عندما اقترب من مكان سقوط نجله، بدأ يناديه، قبل أن يسمع صوته يطلب منه إخراجه، ثم دخل الطفل في حالة من البكاء.
وأضاف أن عناصر الحماية المدنية بدأت فورًا في تنفيذ أعمال الحفر، بينما ظل أفراد الأسرة يتحدثون مع أيوب للاطمئنان عليه ورفع معنوياته خلال عملية الإنقاذ.
ساعات حاسمة
وتتواصل جهود فرق الإنقاذ وسط ترقب كبير لإنهاء العملية والوصول إلى الطفل أيوب، فيما تفرض صعوبة المكان ضرورة التحرك بدقة شديدة.
وتسابق الفرق المختصة الزمن لإنقاذ الطفل وإخراجه من البئر، بينما تستمر أعمال الحفر الموازي كمسار رئيسي للوصول إليه دون تعريض حياته لمزيد من الخطر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق