أحدث الموضوعات
recent
عنوان الشريحة الأولى
عنوان الشريحة الثانية

لماذا تأخر تدخل مصر لدعم السعودية؟ موافقة البرلمان أم مصالحة الإمارات؟!

منذ شهرين، لم توقع مصر في منتصف اغسطس على اتفاق مكة للدفاع المشترك عن السعودية مع تركيا وباكستان، رغم التوقعات بأن تشارك فيما سُمي بالناتو الإسلامي وباعتبارها طرفا في مناقشات بين الدول الأربع لتحقيق هذا الدفاع أو ما سُمي بالإطار الرباعي.


ومنذ أسبوعين، قُرب نهاية سبتمبر الماضي، كانت هناك تساؤلات عن سبب دعوة الرئيس السيسي للبرلمان إلى عقد جلسة طارئة. وتكهن البعض باحتمال ان يطلب وقتها تفويضا بالتدخل العسكري للدفاع عن السعودية. لكن بعد يومين، أُعلن ان الجلسة تتعلق فقط بقانون للإجراءات الجنائية، دون توضيح مدى الحاجة لجلسة طارئة ومفاجئة لتأجيل تنفيذ أحد القوانين!

لكن الإعلان المفاجئ أمس للرئيس السيسي بالدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب، محددا فيها لتفويضه بإرسال قوات للدفاع عن السعودية، جاء هذه المرة بتغير لم يكن موجودا في الأشهر الثلاثة الماضية!

ألا وهو المصالحة والتفاهم بين الإمارات والسعودية فيما يتعلق بالقوات اليمنية التي يدعمها كل طرف في جنوب وشمال اليمن ضد قوات وحكومة انصار الله (الحوثيين) في صنعاء والمسيطرة على أغلب الأراضي اليمنية.

في نهاية سبتمبر كانت هناك دعوة من واشنطن لكل من الرياض وابوظبي بالتصالح والتنسيق لمواجهة قوات الحوثيين، بعد صراعهما في الأشهر الماضية. لكن تأخرت الاستجابة للدعوة حتى تم التفاهم في اليومين الماضيين، كما اعلنت عن ذلك التصالح صحيفة الجارديان البريطانية!

إذا كان أمن السعودية جزءا لايتجزأ من أمن مصر القومي، فلماذا تأخر إعلان مصر استعدادها للدفاع عن امن السعودية كل هذه الشهور؟  وتأجيل دخول حلف مكة، حتى تمت مصالحة الإمارات مع السعودية؟!

هل جاء التوقيت صدفة أم حسب أولويات العلاقات المصرية الخليجية، التي تأتي الإمارات في صدارتها، حتى قبل السعودية، بل وقبل الحاجة لتفويض برلماني داخلي؟!

لكن ربما ترفض السعودية عودة مصر المتأخرة للاستعداد الآن فقط الدفاع عنها، وبالتالي، سيضع البرلمان المصري بموافقته الكرة في الملعب السعودي، تاركا قرار الاستعانة بالقوات المصرية من عدمه رهناََ "بتوجيهات جلالة الملك سلمان وولي عهده."

حافظ المرازي

زقاق النت

زقاق النت

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.